الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

396

الفتاوى الجديدة

نسبياً وتتاح فرصة للبحوث اللاحقة ، أو أن يصاب بأعراض شديدة تنتهي بموته . ما هو واجب الطبيب في الحالات التي لا يدري فيها ما العمل من أجل إنقاذ حياة المريض أو تسكين آلامه ؟ هل هو وصف علاجات غير موثوق بها والتي قد تسبب هي بذاتها الموت أو أعراضاً أشد ، أم الامتناع عن أي اجراء ؟ هل يكون الطبيب مسئولًا إذا اتخذ اجراءً غير مؤكد النتائج فأدى إلى الحاق الخسارة بالمريض أو وفاته ؟ وهل يتحمل مسؤولية عدم قيامه بأي علاج بالنظر لما ذكرنا أعلاه ؟ ومن الضروري معالجة هذا الموضوع مع الأخذ بنظر الاعتبار انه قد يكون الطبيب أحياناً عاجزاً عن الاستشارة وإحالة المريض إلى الأطباء الأخصائيين والمطلعين الآخرين . وختاماً ، نورد هذا المثال لمزيد من الايضاح : يواجه طبيب قليل الخبرة مريضاً في حالة اغماء فلا يعرف ان كان اغماؤه ناجماً عن زيادة السكر أم نقصه في جسمه ، وهنا لا بدّ أن يكون العلاج متناقضاً وباعثاً على خطأ الطبيب . الجواب : لهذه المسألة أوجه عديدة : 1 - إذا كان الخطر الذي يهدد المريض ليس أكيداً أو ظنيّاً ، والمعالجة غير مضمونة ، فينبغي عدم المبادرة إلى العلاج . 2 - إذا كان العلاج مقبولًا من وجهة نظر العرف الطبي مع أن احتمال حدوث الأعراض وارد ، فيجوز للطبيب اتخاذ ما يلزم خاصة إذا كان الخطر يهدد المريض . 3 - إذا كان الخطر مؤكداً والعلاج غير مضمون ، وكان هناك احتمال نسبي للنجاة ، ولم يكن ممكناً مراجعة الأخصائي ، فعليه أن يتخذ ما يلزم مع مراعاة ما جاء في المسألة 1411 . ( السّؤال 1419 ) : إذا بذل الطبيب ما في وسعه لعلاج المريض ولكنه لم يتماثل